حبيب الله الهاشمي الخوئي

125

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

همچو باطل گردانيدن شما حق را يعنى شما با مورد دنيويهء باطله مشغوليد واز أمور أخروية غافل . وقال عليه السلام في سحرة اليوم الذي ضرب فيه وهو التاسع والستون من المختار باب الخطب ملكتني عيني وأنا جالس فسنح لي رسول اللَّه فقلت : يا رسول اللَّه ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللَّدد فقال : أدع عليهم ، فقلت : أبدلني اللَّه بهم خيرا لي منهم ، وأبدلهم بي شرّا لهم منّي . قال السّيد ( ره ) : يعنى بالأود الاعوجاج ، واللدد الخصام وهو من أفصح الكلام . اللغة ( السّحر ) بالتّحريك قبيل الصّبح والسّحرة بالضّم السّحر الاعلى و ( سنح ) لي رأى كمنع سنوحا وسنحا بالفتح وسنحا بالضّم عرض و ( أود ) يأ وداودا من باب فرح . الاعراب جملة انا جالس حال من مفعول ملكت ، وما في قوله ما ذا لقيت استفهامية استعظامية كما في قوله تعالى الحاقّة ما الحاقّة ، وذا إمّا موصولة أو زايدة كما قلناه في ما سبق ، والباء في قوله بهم وبى للمقابلة . المعنى قال الشّارح البحراني : قوله ( ملكتني عيني ) استعارة حسنة وتجوّز في التركيب أمّا الاستعارة فلفظ الملك للنوم ووجه الاستعارة دخول النائم في غلبة النوم وقهره ومنعه له ان يتصرف في نفسه كما يمنع المالك المملوك من التّصرف في أمره ،